RedPeace

ناهد حنون تفتتح محترفها تزخيماً للفن بمدينتها طرابلس

شهدت مدينة طرابلس افتتاح محترف فني هو الأول من نوعه في الوقت الراهن، للفنانة اللبنانية ناهد حنون، تحت اسم Artify، وفي مناسبة الافتتاح، أقامت حنون معرضاً فنياً لمجموعة من أعمالها التشكيلية بعنوان "تجليات".

الافتتاح إطلالة فنية جديدة على طرابلس، شاءته الفنانة تزخيماً لمدينتها التي أحبت بالفنون التي برعت بها، وهي على يقين أن شغفها الفني يمكن أن يشكل دعماً للمدينة، حيث يمكنها تعليم الراغبين بالفنون التشكيلية، مفسحة مجالاً جديداً لهواة الفن من مختلف الأعمار، والفئات.

حنون وجه فني جديد يُطِلّ في مدينة طرابلس بتجربة فنية مكتسبة بالممارسة والدراسة، والتجريب والتفاعل مع مختلف بيئات الفن التشكيلي، وفضاءاته، وهي لم تجعل من شعاراتها الفنية وهماً، بل كرّست ما اكتسبته من معارف وخبرات فنية لتطوير المدينة بخطوة عملية. 

جمع "تجليّات" الطبيعة، والمرأة، وترابطهما، وحمّلته حنون معانٍ متعدّدة كالصمود، والعنفوان، والصلابة، والأنوثة، وسواها من موضوعات توزعت عليها أعمالها.

ولم تشأ حنون أن يقتصر عملها الفني على الفن التشكيلي والرسم، فيوم انتقلت من الرسم كهواية مكتسبة منذ زمن الطفولة، انتسبت لكلية الفنون في الجامعة اللبنانية، ودرست الفنون التشكيلية، ثم تابعت باحتراف تخصصها في الهندسة الداخلية في معهد خاص.

تقول حنون في كلام ل"ردبيس"، إن "شغفها بالفن لم يكن وليد صدفة، بل رفيق دربٍ أصيلٍ منذ الطفولة، وهو الذي قادني لدراسة الفن التشكيلي، ثم التعمق في الهندسة الداخلية، وهما اختصاصان مترابطان، يكمّل واحدهما الآخر، في بوتقة فنية واحدة”، وهي تؤمن بأن "الفن يمنح المساحات روحاً، والهندسة تمنح الفن إطاراً ملموساً، وكلاهما يعتمد على الإحساس العميق بالألوان، التكوين، والتوازن”، كما قالت.

تَعْبُر أعمالها بين الانطباعية، والتعبير الرمزي، وبعض من التجريد، وتستخدم ألواناً مختارة لكل موقع لونه المناسب، وينبع من تآلف ألوانها نور هاديء، خصوصاً في الأعمال الانطباعية التي تُظهر حِرَفيّة وخِبرة فنيّة لافتة، وتقول إنها "لا تحب أن تُقيّد نفسها بهويةٍ فنيةٍ ثابتة”.

وتضيف عن هذا التنوع إنه "ينبع من رغبتها الدائمة في التجريب والبحث المستمر عن أشكالٍ جديدةٍ للتواصل البصري"، فالفن بالنسبة لها "مساحةٌ حرةٌ لاكتشاف الذات"، وتفيد إنها "لا تعرف القيود”.

تنوعات

انطباعياتها زيتيات لافتة، هادئة، تقدم ذاتها بثقة عالية، ورغم هدوء ألوانها الطبيعية، فهي تبث نوراً داخلياً يجعل من اللوحة نداءً للجمال والخلود، وللبحر حضوره وهو جارها الدائم في مدينتها البحرية الميناء، بتعابير لونية منتقاة، وحركة دائمة هي حركة البحر المستمرة.

لوحات رمزية مثل شكل للحصان تعبّر به عن فكرة الشموخ، والتسامي، وشجرة متجذرة بقوة، واثقة من ثباتها، رافعة أذرعها في الفضاء كأنها تتحدى الأقدار، ويمكن فيها تلمّس رغبة أنثوية تعبر عن قوة المرأة، وضرورتها في الحياة، والكون.

بعض اللوحات من ورود، وباقات زهور تجمع فكرتي الجمال والهندسة الداخلية، ولوحة مخصّصة للمرأة في عينها التحدي، وعمق النظرة. 

المرأة والطبيعة 

تصف حنون ترابط المرأة والطبيعة بأنه "إلهامٌ من جوهر الحياة"، وتعطي لهذا الترابط اهتماماً خاصاً، ويتجلى ذلك في لوحاتها حيث يظهر ارتباطٌ وثيقٌ بين المرأة والطبيعة، فهي تراهما عنصرين يحملان جوهر الحياة ذاتها: القوة، الخلق، والخصوبة”، كما تقول، لأنها "ترغب دائماً في تجسيدها للتوازن الساحر بين رقّة المرأة وعنفوان الطبيعة، وبين الهدوء وجمال الوجود الذي تصفه ب"المتفجر". 
الفن والشعر

في العديد من أعمالها، تسعى حنون لأن تتجاوز أعمالها مجرد الصور البصرية، لتُصبح تجسيداً لأبعاد قصائد ومعانٍ شعريةٍ عميقة، فهي تؤمن بأن "الفن والشعر لغةٌ وشعورٌ وتعبير"، كما قالت، موضحةً إنها "كثيراً ما تستلهم من القصائد صوراً ومشاعر تُحولها إلى لوحاتٍ".

لم تقتصر مشاركات ناهد حنون على المعارض المحلية، بل امتدت لتشمل العديد من المعارض الدوليّة في الكويت، الأردن، مصر، المغرب، السعودية، ولبنان، وكان لها معرضها الخاص الأول في دبي بعنوان “أترابا”. 

تشرح حنون بعض تقنياتها ذاكرةً إنها تسعى لأن "تشارك الطبيعة، والجمال، والآثار عبر صفحاتها من خلال تصوير الطبيعه ب ل "لبنان الحلو"، وبعدها ترسم معالم الطبيعه".

من هموم حنون أن توجّه رسالةً، فعبر فنها، تحاول أن "تُشجع متابعيها على رؤية الحياة بنظرةٍ متفائلة"، كما تقول، خاتمة إنها تطمح، وترغب في أن "تُصبح فنانةً تُقدم رسالةً إنسانيةً شاملةً تُلامس القلوب وتُضيء الدروب”.

الكلمات الدالة

معرض الصور