RedPeace

" نظرتي الى المجتمع " كتاب د. يعقوب فؤاد منصور

" نظرتي الى المجتمع "
كتاب د. يعقوب فؤاد منصور
كتب جان رطل
أصدر الدكتور يعقوب فؤاد منصور كتابه الجديد "نظرتي الى المجتمع" وأهداه :"الى من أعطاني الحياة وزرع فيَ روح المحبة والإيمان، الى من علمني حب الآخر والعيش معه، الى من كره الطائفية البغيضة، وأحب واحترم كل شخص، الى الذي اعتبر أننا كلنا اخوة في الإنسانية، ..الى والدي".
وقدم للكتاب معتبرا اياه خلاصة تجربته الحياتية ونظرته الى المجتمع ل"نتبصَر في هذه الدنيا ونبني مجتمعا صالحا كله خير وسعادة، مجتمعا على هذه الأرض يقوم على يد الجيل الصاعد والشباب الطموح والمثقف، شباب يحطمون جدران الوهم الذي يحولهم اسرى، وتمتلىء الساحات بالزنود القادرة على حمل بيارق ورايات ليس فيها سوى عنوان واحد هو الحرية يطلع منه فجر جديد وتسطع به شمس الحياة فوق الدروب”.
وبعد هده المقدمة يأتي التقديم الدي يقارن فيه بين متأسفٍ على سنوات البحبوحة والرخاء، وقال في قرارة نفسه على غياب الكنز الذي بدأنا نخسره، ونفتقده إن لم نكن قد خسرناه الى الأبد، واطلاق تسمية الخواطر والافكار التي سيكتبها:" نظرتي الى المجتمع "، وهي خواطر تؤلف نصّاً يريد ان يبين كيفية العيش في مجتمع يتساوى فيه الجميع، بعيداً عن الفساد والسرقة والمحسوبية، وهدفه، ان يوصل أفكاره الى الجيل الشاب، والمتحمس للخدمة، في مجتمع لا تفرقة فيه بين كبير وصغير، والكل متساوين امام قانون عادل وقضاة يتمتعون بالكفاءة والصدق.
ويدخل بعدها بعناوين موضوعة متذكرا اياها مما حفظه عن الكتب المدرسية، ومنها:
-  ما نام انسان جائعا إلا لأن غيره أكل وشبع.
- ما عطش إنسان إلا لأن غيره شرب وارتوى.
- ما تعرَى  إنسان إلا لأن غيره تزيَن بأفخر الملابس.
ويعتبر د. يعقوب اننا وصلنا الى هده الحالات وقد كثر فيها المتسولون، وكثر الفقراء الذين يطلبون رغيفا. وكم زاد عدد العاطلين عن العمل، يبحثون عن شغل ولا يجدونه. اهكذا نتمتع بالسعادة؟ اهكذا يكون المجتمع الصالح ؟
ويتحدث "د. يعقوب" عن حاجات الأطفال وهم بدل ان يكونوا في المدرسة، يأتي من يستغلهم ويجعلهم يجوبون الشوارع ليحصلوا المال لمشغليهم. ويطرح عنوان الأخوة الإنسانية التي يساعد الانسان فيها اخاه الإنسان حيث إذا رآه في ضائقة أو ماشابه يسهل له أموره بعيدا عن انانيته أوطموحه الخاص.
وقد جاء عن الرسول ( صلعم ) " يا ايها الناس الا إن ربكم واحد، وان اباكم واحد". 
فكلنا خلق الله عز و جل، وكلنا اخوة لأنه كما جاء في " نهج البلاغة" للإمام علي بن ابي طالب :" الناس صنفان: اما أخ لك في الدين، او نظير لك في الخلق" (...) كما أورد ما جاء في وثيقة المدينة: "لا يوجد أي فرق بين إنسان و آخر إلا بالتقوى والعمل الصالح". كما يقدم صورة مقارنة يصف بها احتفال دولة أوروبية بذكرى تحريرها، وصمودها بوجه الأجنبي. ويتحدث عن ما أعجبه في العرض المقام واشتراك تلامدة المدارس والكشافة. تحسَر كثيراً، وتساءل اين الشبان والأطفال في بلادنا من هكذا مشاهد مشابهة. كما تحدث في بلاد اجنبية، كذلك عن ابقاء الكورنيش البحري فيها بدون ممرات للسيارات عليه حيث ترك الكورنيش للمشاة فقط لا غير لراحة المواطنين و أمانهم.
ويكتب من بعدها:" المجتمع الصالح يمارس القوانين الصحيحة والمفيدة. يضع اشارات سير على الطرقات العامة للسيارات العامة، كل ذلك ارادة في البناء و الإصلاح.نحلم بكل هذا علّنا نصل في يوم ما من الأيام الى تنفيد مثل هذه الأمور ونعيش في مجتمع العيش فيه رغد و صالح.
يتحدث من بعدها "د.يعقوب" عن العناية الطبية في السجون إذ ان كثافة استيعاب الزنزانات، خمسين إنسان بدل من خمسة، مثلا، وبها يخفض احتمال انتشار الأمراض المعدية، ويأتي دور القضاء العادل حيث يطلب منه هو ان يصار الى محاكمة سريعة بدل ان تطول المحاكمات بدون مبرر.
ويتابع انه على المجتمع ان يشجع الصناعات والزراعة. فكثيرة هي حسنات الزراعة،والمقصود، أي الفلاح، انه سيعيش و عائلته، ولو قليلا، في بحبوحة كافية لعيش كريم، وان كانت لها سيئات حين يجبر ان يرمي المزارعين نتاج محاصيلهم لعدم القدرة على تصريفه او تصديره للمنافسة التي يتعرضون لها.
المجتمع الذي يريده"د.يعقوب فؤاد منصور" يحمل لديه الكثير من الحسنات والواجبات يعدد حسناتها وينصح الناس ان تبتعد عن السيئات، وهذا جهد أخلاقي حسن يستطيع المجتمع ان يصل اليه اذا ما استطاع و عرف إدارة موارده بكل مكوناتها ومنتوجاتها، يحافظ على الجيد منها ويتبع الخطط المفيدة والمنتجة باعتبار الحفاظ على ما يأتي به من إنتاج مفيد وكافٍ يمثل الإنتاج المعتدل وحسن الموارد، ومن ادارة حسنة وقادرة على الاستجابة لحاجات المجتمع بإدارة لا تحرم الاكثرية ما تحتاجه لعيش كريم.


الكلمات الدالة

معرض الصور