"مع ذلك" (Nevertheless) هو عنوان المعرض الفني الجامع الذي تستضيفه صالة 56th في الجميزة في بيروت، حاملاً في عنوانه جدل الفنون في زمن الحروب، والتوترات، والاضطراب متعدد الوجوه، تشارك فيه مجموعة من الفنانين المخضرمين والمحدثين، منهم: جورج باسيل، هيبت بلعة بواب، وسام بيضون، زهير دباغ، ليلى داغر، منصور الهبر، عماد فخري، غادة جمال، ديالا خضري، أدغار مازجي، رفيق مجذوب.
وتفيد نهى وادي محرم- وهي مؤسسة الغاليري- إنه "في خضم التحديات التي تواجه منطقتنا، يجمع معرض "مع ذلك" نخبة من الفنانين الذين تتواصل أعمالهم الفنية في ظلّ ظروف متغيّرة، وهشّة؛ ودون إعلان أو احتفال، يُفسح المعرض المجال لأعمال فنية تصمد بهدوء في وجه الانقطاعات والتوترات والزمن، فتصبح كل حركة وكل مادة وسيلة للاستمرار”.
وفي تحديد لدور الفن في ظل الظروف التي نعيش من توتر واضطراب، يقول الفنان عماد فخري،
(1974)، من البقاع، فنان من الجيل الثالث بعد جده ووالدته، ل"الميادين الثقافية" إن "من الناس كثيرون يحتاجون لحظة هدوء وسط الفوضى، ومعرض nevertheless يشكل مساحة إنسانية صغيرة، فيها تأمل أو حتى أمل خفيف، لكي نقول إن الفنان ليس لديه شيْ يعبّر به غير السلاح الذي يعرفه، ويحسن استعماله".
فخري، خريج الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ALBA)، حصل على درجة الماجستير في الفنون التشكيلية بامتياز، وفاز بمنحة دراسية في المدرسة العليا للفنون الجميلة في سيرجي - باريس، والمدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس، وشارك في معارض فردية وجماعية عديدة في لبنان وخارجه، وحائز على جوائز عديدة.
الفنانة المخضرمة غادة جمال، تعمل في وسط ظروف الحروب، والتوترات منذ ما قبل ثمانينات القرن الماضي، كما قالت ل"الميادين الثقافية"، شاركت في المعرض بعدة لوحات، أبرزها جداريتها العالمية "نقطة وسطر وافق" (Point, Line and Horizon) وضعتها سنة 1997، وعُرِضَت في العديد من دول العالم، وتحتل غرفة كاملة في المعرض الحالي أبعادها 810X240، وهي من ثماني قطع من مواد متعددة، على خشب.
تتحدث جمال عن الفن والحروب، وتقول إنها عاصرت مختلف مراحل الحروب في لبنان والمنطقة، وانعكست الحروب والاضطرابات في أعمالها، ومنها في جوانب من جداريتها،حيث كانت متأثرة بظروف الأحداث، غير أنها بدأت، في المراحل الاخيرة، الخروج من صفحة الحروب، ومن الطريقة السابقة التي كانت تفكر فيها، والتي استمرت من الثمانينات حتى أواسط التسعينات، وكانت أعمالها متأثرة بالحرب.
وقالت إنه وقعت أشياء كثيرة، لكن لم يكن بالامكان الرجوع إلى الوراء، والنظرة بحد ذاتها أصبحت مختلفة حيث يصبح على الفنان البحث في الأسباب، وليس في النتائج فحسب، فهناك خسائر كبيرة في الأرواح، والقيم، وبلغت الوحشية مستويات غير مسبوقة، فالانسان، برأيها، يحتاج للطمأننية والاستقرار.
صارت جمال تفضل العيش في الحاضر، والأمل، والجمال، وترى الطبيعة غنية جداً بها، وإنها جزء منها.
كما شاركت جمال بلوحتين أخريين، واحدة باسم "غزة"، والثانية من وحي الطبيعة.
جمال بيروتية (1955)، تابعت دراستها في الجامعة اللبنانية الأمريكية، وهاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة دراساتها العليا. وحصلت على الماجستير من جامعة ولاية كاليفورنيا 1990، وتنقلت بين لبنان وأميركا بعد 2002.
عرضت أعمالها في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، وأقامت أربعة عشر معرضًا فرديًا في بيروت، وعلى الصعيد الدولي. كما شاركت في العديد من المعارض الجماعية، على مستوى العالم، ودرّست الرسم والتصوير لأكثر من 17 عامًا في الجامعة الأمريكية في بيروت وجامعة سيدة اللويزة
(NDU) في ذوق مصبح. مساهماتها متنوعة المشارب، في مختلف أنحاء العالم.
الفنانة ليلى داغر شاركت بلوحة غير معنونة، تجريدية تحاكي الانطباعية، من كولاج أكريليك، مع تطريز على كانفا.
داغر مواليد بيروت تحمل شهادة بكالوريوس في الفنون الجميلة، بالإضافة إلى شهادة ماجستير في الفنون البصرية من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ألبا)، تجمع بين تقنية الكولاج والتراكيب مع الرسم، ولا تزال تستكشف المدينة والمناظر الطبيعية كموضوع رئيسي.
شاركت في العديد من المعارض الفردية والجماعية في بيروت. وأنحاء مختلفة من العالم، وهي أستاذة الفنون الجميلة في جامعة سيدة اللويزة.
وشارك الفنان رفيق مجذوب بلوحة أكريليك وباستيل على كرتون مقوى، بتعبيرية رمزية، وألوان قاتمة، على زرقة طاغية.
مجذوب رسام وفنان جرافيكي لبناني، من مواليد عام 1971. يركز إنتاجه الفني على الحالة الإنسانية، وعلى البحث عن الذات. تتميز لوحاته بصفات تعبيرية، وإن كانت غير مكتملة، مما يجعلها عفوية، ومتطورة، ويُضفي على أعماله طابعًا من التوتر، لتسليط الضوء على قوة الغريزة و
تحرير اللاوعي.
الفنان أدغار مازجي شارك بلوحة "مهزوم" (Undefeated) من أكريليك على كتان، تعبيرية بالأسود والأبيض.
مازجي بيروتي (1955)، يحمل شهادة في هندسة النسيج من معهد ESITL ليون، وشهادة تقدير في الرسم من مدرسة نيويورك (1955-1998)، ودرّس الرسم في الجامعة اللبنانية الأمريكية وفي جامعة القديس يوسف في بيروت.
الكلمات الدالة
12 مشاهدة
07 مايو, 2026
119 مشاهدة
19 مارس, 2026
103 مشاهدة
10 مارس, 2026